يتناقض رد فعل أحمد حسام ميدو الفوري بشكل حاد مع الموقف الموحد الذي دعا إليه نجوم سابقون آخرون مثل أيمن يونس. فقد نشر المهاجم الدولي السابق، المعروف بصراحته وتحليلاته الدقيقة، رسالة لاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي، منتقدًا بشكل مباشر الفشل التكتيكي وانعدام الشجاعة لدى ناديه المحبوب.
يسلط تحليل ميدو الضوء على ثلاث ملاحظات رئيسية حول هذه المباراة النهائية الضائعة:
تراجع تكتيكي وُصف بأنه “جبن” على أرضهم.
يرى ميدو أن الخطيئة الأصلية في مباراة الإياب هذه تكمن في خطة اللعب التي تم اعتمادها مباشرة بعد تلقي ركلة جزاء مبكرة. فبدلاً من استغلال حماس جماهير استاد القاهرة لكبح جماح اتحاد الجزائر وتوسيع تقدمهم، أجبرت التعليمات المترددة من الجهاز الفني الفريق على التراجع بشكل غير مفهوم. وانتقد ميدو هذا الخيار بشدة واصفًا إياه بـ”الجبن”، وهو خيار لا يليق، في رأيه، بمكانة الزمالك عند اللعب أمام جماهيره.
انهيار تام في الالتحامات
بعيدًا عن الجانب التكتيكي البحت، أدان لاعب أياكس وتوتنهام السابق افتقار الفريق للحضور البدني والروح القتالية. وبتسليطه الضوء على فوز اتحاد الجزائر في معظم الالتحامات، ردد ملاحظة أحمد صالح بشأن افتقار فريق القاهرة للروح القتالية، وعجزه عن مجاراة الحماس الذي فرضه المنتخب الجزائري.
حكمٌ واضح وتهنئة للمنافس
في بادرةٍ من النزاهة الفكرية، رفض ميدو التذرع بركلات الترجيح لتبرير هذه الهزيمة. كان حكمه قاطعًا: على مدار 90 دقيقة، لم يكن الزمالك يستحق رفع الكأس. ومثل مرتضى منصور، حرص على الاعتراف بروح رياضية بفوز اتحاد الجزائر، معتقدًا أن الجزائريين أظهروا تفوقًا واضحًا وعقلية بطل.
هذا التصريح الإعلامي اللاذع يزيد الضغط على الفريق. بينما بدأت بالفعل محاسبة النقاد، لن يكون أمام اللاعبين خيار سوى إسكات هؤلاء المنتقدين يوم الأربعاء أمام سيراميكا كليوباترا بحسم لقب الدوري المصري، الذي بات، حرفيًا، حاسمًا لتهدئة التوترات.
“هذه أول مرة في حياتي أرى فيها الزمالك يلعب على أرضه وأمام جماهيره بهذه الجبنة!
أمر المدرب اللاعبين بالتراجع وعدم الضغط بعد أن سجلنا هدفًا في الدقائق الثلاث الأولى! بل إنهم فازوا في جميع الالتحامات.
بصراحة، لم نكن نستحق الفوز… تهانينا لاتحاد الجزائر، أنتم تستحقون اللقب أكثر منا بكثير!”



