يُسلط تحليل اللاعب السابق أحمد صالح الضوء على المشاكل العميقة التي حرمت الزمالك من لقب كأس الكونفدرالية الأفريقية في مباراة الإياب بالقاهرة. وتؤكد النتيجة القاسية لتلك الليلة ملاحظاته بشأن عقلية الفريق ولياقته البدنية وتماسكه.
عبء الضغط وقلة الخبرة
شلّت التوقعات الهائلة المحيطة بهذه المباراة الفريق، الذي عجز عن تسجيل الهدف الثاني الذي كان سيجنبه ركلات الترجيح. بدا هدف عدي دباغ المبكر في الدقيقة الخامسة من ركلة جزاء وكأنه بداية مثالية. إلا أن عدم القدرة على الحفاظ على هذا الإيقاع وفرض إيقاع أسرع أمام دفاع اتحاد الجزائر كشف عن قلة خبرة بعض اللاعبين في التعامل مع هذا الضغط النفسي.
نقص بدني وفني مكلف
على أرض الملعب، استغل الجزائريون سريعًا غياب الروح القتالية والحماس في استعادة الكرة. استمر هذا النقص البدني، الذي تفاقم بسبب إصابة الحارس المهدي سليمان المبكرة، حتى اللحظات الأخيرة. بعد التعادل 1-1 في مجموع المباراتين، حسمت ركلة الجزاء التي أهدرها محمد شحاتة في ركلات الترجيح الحاسمة (7-8) هزيمة فريق القاهرة، وحرمته من اللقب وجائزة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم القيّمة.
التوترات في غرفة الملابس والحاجة إلى التعويض
تُظهر ردود فعل الإحباط الواضحة على وجهي دباغ وشيكو بانزا أثناء مغادرتهما الملعب التوترات الداخلية وانعدام الانسجام الجماعي داخل فريق خيّم عليه الإحباط.
على الرغم من قسوة هذا التقييم، لا يملك الجهاز الفني واللاعبون وقتًا للتفكير فيه. يجب على الزمالك تجاوز هذه النكسة القارية فورًا والتركيز على المنافسات المحلية. تنتظرهم مباراة حاسمة ضد سيراميكا كليوباترا في الدوري، حيث تكفي نقطة واحدة لحسم لقب الدوري المصري رسميًا وضمان التأهل لدوري أبطال أفريقيا القادم.



